يوسف بن تغري بردي الأتابكي
257
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
من أستاذه على أمراء مصر يدعوهم فيها إلى موافقته على الخروج على السلطان وأخر السلطان أيضا جواب الناصري الوارد على يد مملوكه المذكور عامدا حتى يسبقه تلكتمر الدوادار إلى حلب وكان مملوك الناصري المذكور يقظا حاذقا فبلغه ما على يد تلكتمر الدوادار من المطالعات بالقبض على أستاذه يلبغا الناصري وعلم أنه عوق حتى سافر تلكتمر ثم أعطى الجواب فأخذه وخرج من مصر في يومه وسار مسرعا وجد في السوق حتى سبق تلكتمر الدوادار إلى حلب وعرف أستاذه بخبر تلكتمر كله سرا فأخذ الناصري في الحذر ويقال إن تلكتمر الدوادار كان بينه وبين الشيخ حسن رأس نوبة الناصري مصاهرة فلما قرب من حلب بعث يخبر الشيخ حسنا المذكور بما أتى فيه فعلى كل حال احترز الناصري وهذا الخبر الثاني يبعد والأول أقرب وأقوى عندي من كل وجه ثم لما تحقق الناصري ما جاء فيه تلكتمر احترز على نفسه وتعبأ فلما قرب تلكتمر من حلب خرج الأمير يلبغا الناصري من حلب ولاقاه على العادة مظهرا لطاعة السلطان وقبل الأرض وأخذ منه مثاله وعاد به إلى دار السعادة بحلب وقد اجتمع الأمراء والقضاة وغيرهم لسماع مرسوم السلطان وتأخر الأمير سودون المظفري أتابك حلب عن الحضور ولم يعجبه ما فعله الملك الظاهر برقوق من حضوره عند الناصري لمعرفته بقوة الناصري وكثرة مماليكه فأرسل له الناصري غير قاصد يستعجله للحضور فلم يجد بدا من الحضور وحضر وهو لابس آلة الحرب من تحت قماشه خوفا على نفسه من الناصري وحواشيه فعندما دخل سودون المظفري إلى دهليز دار السعادة جس قازان اليرقشي أمير آخور الناصري كتفه فوجد السلاح